الرئيسية | كتاب وآراء | عند الامتحان ....

عند الامتحان ....

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

م. فواز الحموري

مشاركة في:

يكاد لا يخلو بيت في البلد إلا والاستعداد للامتحانات المدرسية والثانوية العامة على أشدها من قبل الأهل والطلبة والمعلمين ومع هذا الزخم الكبير والمشحون بالقلق والتوتر والمبالغة، نتمنى للجميع التوفيق في تقديم امتحان في ظروف ميسرة ومن ثم الحصول على تقييم عادل للقدرات والمهارات المطلوبة والوعي التام باختلاف القدرات وتباينها لدى المتقدمين للامتحان؛ فليس من المعقول حصول الجميع على علامات متقدمة أو التساوي في النتائج بشكل عام.

عند الامتحانات المدرسية والثانوية العامة ودراسة أوضاع البيوت وأولياء الأمور والطلبة والمعلمين والمعلمات والمجتمع ، ننادى دوما الى الهدوء والاستعداد المبكر للامتحان ودراسة المادة أول بأول؛ فالامتحان وسيلة من وسائل القياس المعتمدة مهما اختلفنا بخصوصها أو اتفقنا فعلينا احترام نظام الامتحانات والتعامل معه بروية وتعود؛ فطالب يتقدم للامتحان في كل فصل دراسي لأكثر من مرة وبالتالي يمكن ترتيب نفسه للامتحان بثقة اكبر. 

طوال فترة ما قبل موعد الامتحان يتأهب الجميع لمواجهة فترة الامتحانات ويبدو التعب واضحا بعد تلك الفترة ، فهل يمكن التخفيف ما أمكن والسيطرة على الظروف المحيطة والتعرض للتحديات كافة لمواجهة أي ظرف خارج عن التوقع مع فترة الامتحانات بل والتصرف بشكل اعتيادي مع متطلبات الامتحان والتوازن في جميع الحالات والاستعداد للنتائج ودراسة نقاط القوة والضعف لدى الجميع ومواجهة مضمون ذلك بشجاعة وصبر ؟.

الامتحان وسيلة من الوسائل المتاحة ولكن الأهم هو الوعي والتفهم بالقدرات التي يمتلكها الممتحن والمهارات التي يجب اكتسابها من خلال مراحل التعليم والتعلم وممارسة التمارين والمسائل ومراجعتها والمثابرة في التحصيل والعزم والتصميم على حل المشكلات بأسلوب مميز سواء من المادة العلمية أو من الخبرات والمعارف الحياتية.

عند الامتحان محطة يجب أن تكون محفزة للجميع لاختيار الوقت المناسب للدراسة وترتيب الأولويات وتنسيق الجهود والخضوع لتجارب مشابه والتدرب على الصبر والمواجهة وتحمل النتائج واخذ صمام المبادرة وتحمل المسؤولية المشتركة والنقد البناء والمحاسبة الدقيقة والمراجعة الذاتية دون مبالغة وتهويل.

ثمة مقومات عديدة للطالب النجيب والمجتهد والذي يبلغ مقصده بالدراسة والاجتهاد والتعب ولكن ثمة مطبات يقع بها الطالب الكسول من الغش والتشويش على الطلبة والتأثير السلبي على الاخرين وهذه الصفات الايجابية والسلبية تشكل علامات حياتية تمارس في العمل وكل مكان يجتمع فيه أكثر من مجتهد وكسول في بيئة واحدة، فهل تكون محطة الامتحان وسيلة مسبقة لتعلم درس الحياة الواقعي ؟.

دون الخوض في تفاصيل الدراسات والأبحاث والتي تتناول الامتحان من جوانب عديدة وتخصصية ، لا بد من الإشارة الى الامتحان الإيماني الذي نتعرض له ليل نهار و في السر والعلن، فهل ننجح في امتحان الدنيا بمكارم الأخلاق وسعة العلم وحسن أداء الواجبات الدينية والإخلاص في العمل والإحسان للناس ومعاملتهم بالمعروف وأداء الحقوق لأصحابها ؟ 

« انتهت الاسئلة، مع الأمنيات لكم بالنجاح والتوفيق «..عبارة طيبة ما تزال راسخة في الذاكرة والتي غالبا ما كان ما يذيلها معلمنا في المدرسة في ورقة الامتحان ويؤكد علينا مراجعة ورقة الإجابة قبل تسليمها، ...إنها عبارة طيبة نرددها اليوم لأعزائنا الطلبة عند الامتحان وفي كل حين.

 
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص بسيط
amad.jo   amad.jo
 
 
amad.jo   Red More ...