الرئيسية | كتاب وآراء | ورشة عمل في "اليرموك" بين شبهة التطبيع والشأن الأكاديمي

ورشة عمل في "اليرموك" بين شبهة التطبيع والشأن الأكاديمي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

أمان السائح

مشاركة في:

 تفاوت تقييم ما حصل داخل جامعة اليرموك حول ورشة العمل التي عقدها قسم اللغة العبرية بالتعاون مع ما يسمى « مركز الدراسات الاسرائيلية بالاردن « ، بين اعتبار ذلك شأنا اكاديميا بحتا، وبين اعتبار ما حصل تطبيعا، حيث كان المركز حاضرا في شعار معلن بالورشة وترجمته بالعربية « المعهد الاسرائيلي»، وهو الذي اثار ردود فعل غاضبة لدى العديد من الافراد والجهات، معتبرين ذلك يدخل باطار الرفض لوجود مثل هذه المؤسسات داخل جامعاتنا ومع طلبتنا وفي ورشات عمل لتلك المؤسسات الاكاديمية التي نعتز بها وهي لا بد ان تصدر المفاهيم الوطنية العالية المضامين .

ادارة جامعة اليرموك قالت ان الورشة ادخلتها في دائرة الشبهات، وهي تعتبر ان ماحصل مر دون النظر الى انه يدخل باي اطار تطبيعي او غيره انما هو اطار اكاديمي، تم من خلاله التنسيق مع المركز باعتباره مرخصا رسميا في الاردن، وله علاقة بالقضية العبرية، مؤكدة انها لن تعيد التعامل مع هذا المركز تحت اي ظرف كان، فالهدف اخذ على غير طريقه وادخل الجامعة بمتاهة تطبيع وهي بريئة منها ولا تسمح بحدوثها ابدا.

القضية اتسعت أطرها لتتعدى الناحية الاكاديمية ولتدخل باطار الرفض لكل اسم يتعلق بـ» اسرائيل « في اجندات مؤسساتنا الاكاديمية وبين كراسات طلبتنا، فتلك امور غير قابلة للنقاش او لاختلاف وجهات النظر حولها ، فلا يمكن لأحد ان يقبل بذلك او يروج لأسرائيل باي مكان كان في وطننا، وبين ابنائنا، وداخل جامعاتنا.

من جهتها طالبت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة «ذبحتونا» إدارة جامعة اليرموك، بتقديم توضيحات واعتذار رسمي لطلبتها وللشعب الأردني، وذلك على خلفية مؤتمر تطبيعي قامت الجامعة باستضافته.

ووفقا لبيان ذبحتونا فإن مركز الدراسات الإسرائيلية نشر على صفحته الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صوراً لورشة قيل أنها مخصصة لدراسة «واقع اللغة العبرية في البلاد العربية»، وتم إقامتها بالتشارك ما بين المركز والمعهد الإسرائيلي، وأظهرت الصور عدداً من الشباب والشابات أغلبهم من طلبة جامعة اليرموك تخصص اللغة العبرية.

واكدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة «ذبحتونا» رفضها واستنكارها لاستضافة جامعة أردنية «جامعة اليرموك» لحدث تطبيعي اعتبرته الحملة يحاول تشويه عقول طلبتنا، وغسل أدمغتهم ومحاولة تشويه الحقائق أمامهم.

وطالبت جامعة اليرموك بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن السماح بعقد هكذا ورشة تطبيعية في حرم الجامعة وتقديم اعتذار رسمي لطلبة الجامعة والشعب الأردني الذي قدم دماء أبنائه رخيصة في مواجهة الكيان الصهيوني ودفاعاً عن عروبة القدس وفلسطين.

ووفقا لبيان ذبحتونا فأن مركز الدراسات الإسرائيلية تأسس عام 2014، ويتسم بعقد لقاءات مع شخصيات «إسرائيلية» وتشجيع تبادل الزيارات مع الوفود الصهيونية، وإقامة المؤتمرات والورشات المشتركة. أما المعهد الإسرائيلي بحسب» بيان ذبحتونا «فهو منظمة صهيونية تم إنشاؤها عام 2012، ولها مقران رئيسان في تل أبيب وواشنطن.

من جهته قال رئيس جامعة اليرموك د. رفعت الفاعوري ان النشاط الذي اقامته كلية الاداب قسم اللغة العبرية ، نشاط اكاديمي حول كيفية تعلم لغة العدو والية التعامل مع تلك اللغة ، قائلا» من تعلم لغة قوم امن شرهم « ، مشيرا الى ان الجامعة لا تتعامل مع اي جهة او اي معهد له علاقة بـ» اسرائيل « بما يمكن ان يفسر بانه تطبيع ، لكن الجامعة تنظر للامر بانه اكاديمي وهو كأي نشاط اخر تقيمه الجامعة .

وحول تنظيم الورشة من قبل « مركز الدراسات الاسرائيلية « وهو كما اكد معهد مرخص بالعاصمة عمان ، فهو مركز يهتم بالدراسات العبرية ، وهو ما دعا الجامعة للتعامل معه ، دون اي خلفية سياسية ، مشيرا الى انه لو ثبت لنا ان هذا المعهد او غيره له علاقة مع اي جهة اسرائيلية ، فسيكون للجامعة خيار آخر دون اللجوء لمثل تلك المؤسسات للتعامل معها .

وبين الفاعوري ان ما تم تنظيمه من قبل الجامعة بشأن التعاون مع المركز لن يعاد تحت اي ظرف ولن نرضى بان تكون الجامعة تحت موضع الشبهات ، لأن جامعة اليرموك حريصة على الناحية الوطنية ولا ترضى ان تكون بموقع شبهه للتطبيع لاسمح الله او السماح بمرور او تمرير وصول اي علاقات بين الجامعة و» اسرائيل « تحت المظلة الاكاديمية «.

واعتبر ان جامعة اليرموك جامعة وطنية ككل الجامعات الاردنية والمفاهيم الوطنية عندها غير مسموح تجاوزها او الحياد عنها .

اما عميد كلية الاداب د . زياد الزعبي ، فقد اكد ان الجامعة اقامت النشاط بهدف اكاديمي بحت من خلال طلب من مركز الدراسات الإسرائيلية « وهو ما عرف نفسه باسم مركز « اندماج « وهو مرخص ومعترف به بالاردن، حيث لم يشارك بالمؤتمر اي شخص له علاقة بـ « اسرائيل « وكان الحضور لاستاذ عراقي ودكتورة مصرية متخصصين باللغة العبرية بمشاركة طلبة يدرسون اللغة العبرية بالجامعة . 

واشار الزعبي الى ان الفعالية نظمت دون تدخل من المركز وليس له علاقة بأي تفصيل فيها، مؤكدا ان التعامل مع المركز لن يستم، مع اصراره على التأكيد انه لا يوجد اي طرف له علاقة باسرائيل من قريب او بعيد ، وكان الهدف اكاديمي بحت، مبينا ان النشاط او الورشة لا علاقة لها بالمركز والجامعة ايضا ليست معنية به، قائلا ستتابع الجامعة تداعيات ما حصل ولن تسمح بتشويه هدفها الأكاديمي أو الترويج لمفاهيم بعيدة عن الوطنية أو الإساءة للمؤسسات الأكاديمية وجامعة اليرموك.