الرئيسية | أمام وزارة التربية و النقابة | أمام الوزير "الرزاز".. الطفل يوسف بلا مدرسة منذ 3 سنوات

أمام الوزير "الرزاز".. الطفل يوسف بلا مدرسة منذ 3 سنوات

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

مشاركة في:

أمد جو- 25 نيسان-خاص- ربما تنهي ابتسامة الطفل "يوسف" كلّ تنظيرات الإصلاح، وتختزل حالة إهمال المسؤولين المتعاقبين للطفولة والتربية، وربما تكشف معها كلّ الدعوات الزائفة للرعاية والإنسانية.

نعم ستلاحق نظرات "يوسف" راسمي سياسة التعليم ورعاية الطفولة في الأردن، لتذكرهم بالفشل، الذي لن تفيد معه كلمات الاعتذار ولا لحظات تأنيب الضمير التي قد تجتاح عوالمهم.

"يوسف" الطفل الجميل، ابن ال 12 سنة بلا مدرسة منذ 3 سنوات، توقف الزمن عنده، وتجمدت خطواته نحو المستقبل بفعل فاعل، في حين وصل أقرانه إلى الصف السادس.

"يوسف" وحسب تشخيص أحد المراكز المتخصصة، يعاني من إعاقة بسيطة، تتلخص في صعوبة بالنطق، وفهمه واستيعابه أقل من سنّه، مما يعني حاجته لمدرسة تحتوي على حالات خاصة.

حاول أهله إلحاقه بالمدارس الخاصة، ومعظمها تحتوي على غرف صعوبات تعلم، لكنها تفتقد لتخصص الحالات الخاصة، لذلك لم يستفد من التحاقه بها.

واستمر ذويه بالبحث لإيجاد المكان المناسب له، فتم إدخاله إلى مركز خاص، تابع لإحدى المدارس الدولية، ليواجهوا معيقين: الأول، أن المركز يحتوي على حالات إعاقة كبيرة، مما زاد من حالته سوءا، محاولا تقليد إعاقاتهم، والثاني: أن رسومها في الأصل مرتفعة لا يقدرون عليها.

وبمراجعة وزارة التربية والتعليم اكتشفوا عدم وجود أي مدرسة حكومية يمكنها إنقاذ يوسف.

إن صح ذلك فإن الإعاقة الحقيقية والخطرة هي عند أصحاب القرار المتعاقبين على وزارة التربية والمؤسسات الاجتماعية الرسمية، المعنيين برعاية أطفالنا وأجيالنا من الضياع.

ليوسف من اسمه نصيب، جمالا وظلما، فلنعمل جميعا كي لا نكون ممن يقتلون طفولته ومستقبله. 

"أمد جو" تضع ملف "يوسف" على طاولة وزير التربية والتعليم، ليكون الاختبار الحقيقي الأول لرؤيته للطفولة والتعليم والإصلاح، فكل نظريات ودعوات التطوير والرعاية أصبحت اليوم باختبار حقيقي أمام نظرات "يوسف" الجميل.

 
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص بسيط
amad.jo   amad.jo
 
 
amad.jo   Red More ...