الرئيسية | أمام وزارة التربية و النقابة | معلمون: تعليمات الرسوب الجديدة للثانوي مقدمة لانفلات المدارس

معلمون: تعليمات الرسوب الجديدة للثانوي مقدمة لانفلات المدارس

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

مشاركة في:

أمد جو- 10 تشرين الأول- خاص- أجمع عدد كبير من المعلمين والمعلمات في الميدان التربوي على سلبية وخطورة التعديلات التي أصدرتها وزارة التربية والتعليم مؤخرا حول أسس النجاح والإكمال والرسوب المدرسي للعام الدراسي الحالي 2017/2018.

وأشاروا إلى أن خطورة التعليمات الجديدة على طلبة المرحلة الثانوية وخاصة طلبة التوجيهي، بعد تحديد الرسوب بسبب الغياب المدرسي والتحصيل بـ5%، تكمن في أنها ستؤدي إلى تسرب وانفلات دوام الطلبة في المدارس الثانوية الحكومية.

استطلعت "أمد جو" آراء عدد من المعلمين والمعلمات في الميدان حول هذه التعديلات.

 

الزميل محمد غرايبة، المعلم في مدرسة الرمثا الثانوية للبنين، قال: لا اتفق مع هذه التعديلات جملة وتفصيلا؛ لما لها من انعكاسات سلبية على سلوك الطلبة والتزامهم بالدوام المدرسي.

وأضاف، يؤكد الواقع أن طالبنا يلتزم بالدوام ويهتم بدروسه حتى لو كان مستواه ضعيفا، كي لا يرسب، لكنه حين يضمن النجاح فلن يهتم بدراسته وسينشغل بأمور أخرى تنعكس على سلوكاته داخل المدرسه ويعيق سير العملية التعليمية، مما ينعكس على سلوكاته خارج المدرسة أيضا، ويصبح الكثير منهم غير مبالين، ومَن شبّ على شيء شاب عليه من الاستهتار.

 

بدوره أكد الزميل علاء أبو طربوش، مشرف مادة الفيزياء في لواء ماركا، على أن العوده إلى الأسس القديمة للنجاح والرسوب والتي حُددت بـ ٥% كحد أقصى، كان قرارا مفاجئا للمعلمين، لثبوت عقمه بإجماع المعلمين والرأي العام في الأردن، لما له من تأثيرات سلبية على مخرجات العملية التعليمية والتربوية في الأردن خلال العقدين الأخيرين.

 وأضاف، أنه لا يرى سببا للعودة لهذه الأسس إلا تخفيض النفقات المالية والأعداد المتزايدة للطلبة في المدارس، وهذا يعد هروب من المسؤولية من قبل أصحاب القرار على حساب مخرجات التعليم.

 

الزميل صالح البريم، المعلم في مدرسة الأمير راشد بن الحسن، قصبة عمان، قال: إن هذا القرار لا علاقة له بالتربية والتعليم، بل هو قرار سياسيّ، الغرض منه التوفير المالي وضبط الازدياد الرهيب باكتظاظ الصفوف، وهي سياسة مفروضة من البنك الدولي.

وأكد على أن هذا القرار سيزيد من اللامبالاة من الأهل والطلبة، بحيث يُرفّع (ينجح) الطالب دون مجهود وتحسن نوعي، وسيكون هنالك ظلم، فنسبة من يستحق الرسوب أعلى بكثير من النسبة المفروضة، وبذلك سيختار المعلم منهم عددا بسيطا ويُنجح البقية، رغم أنهم بنفس المستوى، مشيرا إلى أنه في حال أراد المعلم العدل ورفع الجميع دون رسوب وهو المطلوب من وزرارة التربية، ستكون النتيجة صعوبة ضبط الطلبة بكل المراحل، وستزداد عمليات التشويش وتعطيل الحصص داخل الغرف الصفية من قبل فئات لا تهتم بالتحصيل؛ لضمانهم النجاح.

وأضاف، أن المادة ب 8،2  تنص على أن نسبة الغياب بالفصلين 10 % أي 5% لكل فصل، مما يعني أن النسبة 5% للمادة ذات الفصل الواحد.

كذلك المادة ب8 ، 3 بتحديد نسبة 5 % للرسوب بالتوجيهي ستكون قاتلة وستؤدي للانفلات.

وعدّ التعديلات سياسة لإلغاء التوجيهي مستقبلا، لتأخذ الجامعات دورها بالقبول بامتحانات داخلية خاصة بكل جامعة.

 

بدورها أكدت الزميلة فكرت سالم العواودة، المعلمة في مدرسة الشفاء بنت عوف، على أن هذا القرار لا يصبّ في مصلحة الطالب أبدا؛ لأن الطالب الذي يبحث عن تحصيل علمي عالٍ لا بدّ له من الالتزام بالدوام المدرسي وامتحاناته، فمعظم تحصيل الطلبة المدرسي يقترب بشكل كبير من تحصيلهم الوزاري. 

وأضافت، أن الوزارة بهذا القرار تشجع الطلبة على عدم الالتزام بالمدرسة، وكأننا نمنحه فرصة للتسيب، في ظل غياب الوعي العام.

وأشارت إلى أن الوزارة بهذا القرار تساعد  الطلبة على الذهاب للامتحان الوزاري دون تهيئة واستعداد حقيقيين، ما يؤدي إلى عواقب وخيمة.

 

أما الزميل معاوية موسى، المعلم في مدرسة الشونة الشمالية الثانوية للبنين، فقال: إن إعادة الطالب لصفه مع غير أقرانه أو جيله يسبب مشاكل، والترسيب لا يزيد التحصيل، عدا أن الترسيب بشكل مفتوح خلق اكتظاظا بالصفوف.

وأضاف، أن التعليمات الجديدة تعطي المعلم صلاحية ضرورية بيدة يستخدمها بحدود وسقف، فالطالب لا يعلم من سيرسب، إن لم يبذل جهد، مشيرا إلى أن التوازن مطلوب.

 

بدورها أكدت الزميلة أماني القاسم، المعلمة في مدرسة نايفة الثانوية للبنات، أن حرمان طالب الثانوي نتيجه تحصيله أو غيابه هو العامل الوحيد الذي يجعل الطالب يدرس ويلتزم مدرسيا.

وأضافت، إلغاء الرسوب المدرسي أو تحديده بنسبة 5% فقط، يؤدي إلى تسرب أغلب الطلبة، ومع وجود المراكز ستكون المحصلة الاستغناء عن المعلمين بالمدرسة.

وتمنت "القاسم" على وزارة التربية التراجع عن هذه التعديلات والعودة إلى تعليمات الحرمان السابقة دون تحديد نسبته كما كان سابقا.

 

الزميل عرفات بلاسمة، المعلم في مدرسة الإمام علي الثانوية للبنين، قال: إن تقليص نسبة الرسوب المدرسي إلى هذه النسبة المتدنية جدا يقود العملية التعليمية إلى حالة أقرب ما تكون للفوضى؛ لانعدام الضوابط.

وأشار إلى مسألة هامة تكمن أنه في ظل تحديد هذه النسبة، كيف لمعلم أن يطبق القرار على طالب أو طالبين في الوقت الذي تقتضي فيه العدالة تطبيقه على عدد أكبر، ما يدفع المعلم إلى تحقيق العدالة بإنجاح الجميع.

وتساءل، كيف لطالب في مثل هذه المرحلة الحرجة أن يلتزم بدوام مدرسي أمّن فيه النجاح والتأهل دون أدنى جهد يذكر، وبالتالي لن يحقق مخرجات إيجابية في امتحان الثانوية العامة، متسائلا أيضا عن شكل العلاقة بين الطلبة ومعلميهم، فمن أمن العقاب أساء الأدب.

 وختم "بلاسمة": يعلم الجميع أن الامتحانات الوطنية في الدول تهدف إلى رفع سوية وجودة التعليم؛ للمساهمة في بناء دول ومجتمعات قوية قادرة على التطور والتقدم، من خلال أبنائها، منتجة قادة وعلماء ومثقفين، مضيفا، أن كل ما يساهم في إضعاف هذا الشكل من الضوابط الوطنية بأشكال مباشرة أو غير مباشرة يساهم في الإساءة لوطن نستمد عزتنا من عزته.

 

بدورها تساءلت الزميلة يمان أبودية، المعلمة في مدرسة نايفة الثانوية للبنات، ما الفائدة من تحديد نسبة 5% وأي منطق فيها؟ 

ورأت في محصلة القرار، أن الوزارة تطلب من المعلمين عدم ترسيب الطلاب بصورة غير مباشرة.

وأشارت "أبو دية" إلى أن هذا القرار سيؤثر سلبا على كل من الطالب والمعلم.

وأضافت، أنه من الممكن تحديد نسبة الرسوب بما لا يقل عن 10%، للصفوف الأساسية، مع إبقائها دون تحديد للمراحل الثانوية.

 

الزميل رائد العزام، المعلم في مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية الشاملة، أكد أن التعليمات الجديدة تحمل مغالطات، تؤكد أن مَن صاغها بعيد عن الميدان التربوي، ويعيش في كوكب آخر.

وأشار إلى المغالطة في الفقرة (ب) 8/2 من المادة العاشرة والتي تتحدث عن رسوب الطالب إذا تجاوز غيابه 10% من مجموع أيام الدوام المدرسي، بغير عذر، على أن لا تزيد النسبة عن 5%، إذ كيف تضع الفقرة معيارا للرسوب بسبب الغياب ثم تلحقها بتحديد نسبة؟ وكيف سيتم تطبيق النص في حال تساوى عدد أيام غياب 10% من الطلبة؟

وقال "العزام": إن التعليمات الجديدة عمل ممنهج يهدف إلى تمييع التعليم في المدارس الحكومية، ومقدمة لإفراغ المدارس الثانوية من الطلبة، خاصة وأن الرسوب بسبب الغياب والتحصيل المدرسي هما ما تبقى من وسائل لضبط دوام المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية، مع ضعف وسوء البيئة المدرسية في أغلبها.

وحول إلغاء الرسوب في الامتحانات الوزارية، قال: إننا ننتظر تعليمات القبول الجامعي للحكم على أهداف هذا القرار، والإحاطة بأبعاده.

 ودعا "العزام" نقابة المعلمين إلى تحمل مسؤولياتها والتصدي لمحاولات تمييع التعليم وإفراغ المدارس، لما لهذه التعليمات من أثر على العملية التعليمية برمتها، ودافع لتزايد حالات الاعتداء على المعلمين في المستقبل القريب.

 

للاطلاع على التعليمات الجديدة لأسس النجاح والإكمال والرسوب المدرسي انقر هنا

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص بسيط
amad.jo   amad.jo
 
 
amad.jo   Red More ...