الرئيسية | مفاهيم تربوية | استقلالية المنشآت التعليميّة واللامركزيّة

استقلالية المنشآت التعليميّة واللامركزيّة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

مشاركة في:

استقلالية المنشآت التعليميّة واللامركزيّة1

تعريف

يشكل الاستقلال الجزئي أحد محاور السياسات التربوية باعتباره نتيجة عمل موحد وتصاعدي للنظام التربوي، وتلبية للحاجة إلى حلول لامركزية تأخذ بعين الاعتبار تنوع المنشآت وخصوصية جمهورها كونها توفر حرية أكبر في اختيار الطرق المؤدية إلى الأهداف التي تسعى إليها خطة ذات إطار محلي (الأولويات والأهداف الوطنية والبرامج).

تقوم لامركزية المناطق على تحويل السلطة والإمكانات من الدولة إلى البلديات والمحافظات والمناطق المجالس المنتخبة التي تتمتع بميزانية تنفيذية خاصة. يتم تكليف هذه الأقضية والمحافظات على التوالي ببناء وصيانة المدارس والإعداديات والثانويات وبدفع أجور قسم من العاملين فيها. 

يقصد باللامركزية الوظيفية تحويل الإمكانات إلى أقسام ذات سمة قانونية كالمنشأة العامة المحلية للتعليم2 

وتقوم اللامركزية على تحويل كفاءات سلطة تقريرية ما إلى ممثلين محليين يخضعون لترتيب السلك الوظيفي للسلطة المركزية كالموجهين والمفتشين الأكاديميين وذلك بهدف تحقيق تبادل المسؤوليات مع الأقضية والمحافظات.

معلومات

الاستقلال الوظيفي مبدأ ريادي يفترض مشاركة جميع عناصر الهيئة التربوية في حياة المؤسسة التربوية.

تتمتع المنشأة العامة المحلية للتعليم باستقلالية تربوية فيما يتعلق بتنظيم مجاميع الطلاب في الصفوف، وتوزيع الساعات الإضافية، وتنظيم البرنامج المدرسي، وأنماط الحياة المدرسية، والتحضير للتوجيه الدراسي والمهني والانفتاح على الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والاهتمام بالأنشطة المكملة.

يعتمد  وضع السياسات التربوية المحلية على عوامل عديدة ومختلفة تساهم جميعها في تحقيق استمرارية تربوية مثل: 

- العقد التربوي المحلي3  ويتوجه إلى طلاب المدارس والإعداديات بهدف تثبيت وتنظيم الأنشطة المضافة إلى التعليم المدرسي والمكملة له (يمكن أن تأتي قبل المدرسة أو بعدها) والأنشطة خارج أوقات المدرسة كأيام الأربعاء والعطل وعطل نهاية الأسبوع. 

- العقد المحلي للمتابعة المدرسية4   ويساهم في إحداث تناغم مع مجموع المشاريع التربوية المحلية (كما هو الحال فيم يتعلق بعملية المدرسة المفتوحة خارج أوقات الدوام المدرسي).

تحليل

إن تأثير المنشأة هو القيمة المضافة إلى مشروعها فيما يتعلق بالجمهور الذي تستقبله "الجميع متساوون في الأصل" فقد بينت دراسات مختلفة أن المنشآت التي تؤسس في ظروف مدرسية متماثلة ومتشابهة تحصل على قدرات مختلفة تُكسِب مشروعها الذي يحرك وظائفها وأجوائها فعاليته الخاصة.

قد يسمح التنسيق المشترك بين الجانبين الوطني والمحلي بتصحيح الحركة التربوية وتنويع العمل التربوي اليومي وربطه بالمبادئ التربوية، و"بالبحث عن الطلاب في أماكن تواجدهم" (حسب قانون سافاري5 ، 1984)، غير أن انعدام هذا النوع من التنظيم لن يمر دون مشاكل كتلك التي يمثلها تطور سوق التعليم وزبائنه من آباء الطلاب "مستهلكو المدرسة" (باليون6 ، 1982)، أو تلك الناجمة عن ظهور اختلافات جديدة أو عن التسويات المحلية (ديرويه ، 1992)، ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الجانب المحلي على تحقيق المساواة (ديرويه7، 1992).

أقوال تربوية

"تنطلق وعود التغيير الجادة من التفكر في أثر المنشأة والاعتراف"

ـــــــــــــــــــ

خاص لـ "أمــد"

ترجمة وإعداد

ليلى الصوّاف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

 1 Autonomie des établissements et Décentralisation

 2 Établissement Public Local d’Enseignement (EPLE) 

3 Contrat éducatif local (CEL)

4 Contrat local d’accompagnement à la scolarité (CLAS)

5   Savari

6   Balion

7   Derouet